الشيخ باقر شريف القرشي

399

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

وقد اندفع . بو فراس الحمداني بعد احقاب من السنين يهجو العباسيين على هذه الجريمة النكراء التي اقترفها جدهم المنصور ، قال : بئس الجزاء جزيتم في بني حسن * أباهم العلم الهادي وأمهم لا بيعة ردعتكم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا ذمم هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب * للصافحين ببدر عن أسيركم هلا كففتم عن الديباج سوطكم * وعن بنات رسول اللّه شتمكم ما نزهت لرسول اللّه مهجته * عن السياط فهلا نزه الحرم ما نال منهم بنو حرب وان عظمت * تلك الجرائم الا دون نيلكم كم غدرة لكم في الدين واضحة * وكم دم لرسول اللّه عندكم أنتم له شيعة فيما ترون وفي * أظفاركم من بنيه الطاهرين دم هيهات لا قربت قربى ولا رحم * يوما إذا أقصت الاخلاق والشمم كانت مودة سلمان له رحما * ولم يكن بين نوح وابنه رحم « 1 » وفي هذا الشعر أعمق الحزن على ما أصاب العلويين من الرزايا والنكبات في عهد المنصور وسائر ملوك بني العباس الذين قطعوا أواصر الرحم والقربى وتنكروا للاحسان الذي أسداه الرسول الأعظم على جدهم العباس فقد قابلوا ذلك بانزال أمر العقاب وأقساه بذرية النبي وعترته . مصادرة أموال العلويين : ولما اعتقل المنصور العلويين ، وأودعهم في ظلمات السجون عهد إلى عامله بمصادرة جميع أموالهم ، وبيع رقيقهم « 2 » وصادر أموال الإمام الصادق ( ع )

--> ( 1 ) الغدير 3 / 238 ( 2 ) البداية والنهاية 10 / 81